تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

85

جواهر الأصول

ذو مفسدة ومبعّد عن ساحة المولى تعالى ، لا عنوانه . . . إلى غير ذلك من الأمثلة ممّا هو ظاهر بأدنى تأمّل . فإذن الحركة الخارجية - من القيام ، والركوع ، والسجود مثلًا - إذا كانت تصرّفاً في مال الغير بغير رضاه ، تكون مكروهة ومبغوضةً ، وذات مفسدة ، ومبعّدة عن ساحة المولى تعالى ، فكيف تكون الحركة الكذائية مرادةً ومحبوبةً ، وذات مصلحة ، ومقرّبة إلى ساحته تعالى ؟ ! ولذا ترى أنّ بعض القائلين بجواز اجتماع الأمر والنهي ، قائل ببطلان الصلاة في الدار المغصوبة ؛ من جهة أنّ المبعّد لا يكون مقرّباً « 1 » . ولعلّه يمكن للمستشكل أن يوسّع نطاق الإشكال ويجريه في مبادئ الإرادة والكراهة من التصوّر ، والتصديق ، والشوق . هذا حاصل الإشكال بشعبه . وأمّا الجواب عن الإشكال فنقول من رأس : أمّا التصوّر والتصديق ، فمن الواضح أنّ المقنّن والآمر والناهي عند أمره أو نهيه ، يتصوّر شيئاً ، ومن المعلوم أنّ المتصوّر من كلّ منهما غير الآخر ، فيكون مورد التصديق بالمصلحة غير مورد التصديق بالمفسدة ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى الاشتياق ، وقد سبق أنّه عند تصوّر العنوان لا ينقدح خصوصيات المصاديق ، بل يرى أنّ نفس العنوان بذاته في الخارج ، محصّل لغرضه ، فيتصوّره ، ويصدّق بفائدته ، ويشتاق إليه أحياناً . إشكال اجتماع الإرادة والكراهة والحبّ والبغض وأمّا الإشكال من حيث اجتماع الإرادة والكراهة والحبّ والبغض ؛ فلأنّ الإرادة والحبّ ومقابليهما ، من الصفات النفسانية ذات الإضافة القائمة بنفس المريد

--> ( 1 ) - لمحات الأصول : 224 .